India Library and Records Office
حرب الزباره الاول 1878 م

التعاون والقوه-البدع

نشرتها مجلة الواحة العدد الخامس

كتب     كتاب الشيخ محمد بن احمد ال ثاني لمحات من تاريخ قطر /

سياسي - A ، ديسمبر 1878، رقم 48

في الخامس عشر من نوفمبر أرسل الكولونيل روس برقية قال فيها إن قائد السفينة الحربية البريطانية "عرب" ( ARAB) الراسية في البحرين كتب يقول إنه تلقى تقريراً يفيد بسقوط الزبارة في أيدي شيخ البدع ( جاسم بن محمد بن ثاني) ( BIDAA) واللاجىء البحريني ناصر بن مبارك، اللذين دخلاها على رأس قوة عسكرية كبيرة من اهل قطر. وقال الكولونيل روس إنه يخشى من وقوع هجوم على البحرين، التي سيتوجه إليها على ظهر السفينة الحربية البريطانية "تيزر" (TEAZER) وافقت حكومة الهند على هذه الزيارة وطلبت من الكولونيل روس أن يبقي على البحرين ملتزمة بتعهداتها التي نصت عليها المعاهدة. كما خول، ثانية، صلاحية المحافظة على السلام البحري في الخليج، وأعربت عن رغبتها كذلك في الامتناع عن الدخول في العمليات (العسكرية) البرّية في الجزيرة العربية. وطلبت حكومة الهند منه أيضاً أن يرسل كل ما يتوفر لديه من معلومات عن موقف الزبارة تجاه الحكومة التركية.

سياسي - A ، ديسمبر 1878، رقم 51

في الثاني والعشرين من الشهر ذاته (ديسمبر 1878) أرسل في بوشهر الكولونيل روس رداً يؤكد فيه وقوع الهجوم على الزبارة التي دمرت عن بكرة أبيها باستثناء قلعة قائمة خارج البلدة تدعى "مرير" (MOREYR) ، حيث يتعرض سكان الموقع من قبيلة النعيم (NAIM) لحصار شديد. قيل إن الهجوم جاء رداًُ انتقامياً على أعمال القرصنة والغزوات التي شنت ضد البدع، وليس انصياعاً لأمر من الحكومة التركية (الحاكم التركي للبصرة). جزع أهل البحرين جزعاً شديداً، ولكن الكولونيل روس أعلن بما لا يدع مجالاً للشك أن أية محاولة للهجوم على البحرين ستردها السفن الحربية البريطانية على أعقابها بالقوة، كما اتخذت إجراءات احتياطية (احترازية) تحسباً للطوارىء. وأرسل حاكم البصرة التركي كذلك إنذاراً إلى البدع يحذرها من مغبة مهاجمة البحرين. لم يتدخل الكولونيل روس في العمليات العسكرية البرّية، أما بخصوص الزبارة فقد دون المقيم الملاحظات التالية

بعد ذلك توجه الكولونيل روس إلى الزبارة فوجد أن شيخ البدع وناصر بن مبارك قد جهزا قواتهما للهجوم على مُرَيْر. حول هذا الوضع (وما شاهده) في الزبارة كتب الكولونيل روس يقول: في الثامن عشر من الشهر، اصطحبني الكابتن وود هاوس في رحلة على ظهر السفينة تيزر إلى الزبارة، حيث نزلنا، هو وأنا، إلى البر لزيارة معسكر جاسم بن محمد آل ثاني، شيخ البدع. كان لديه حوالي (2000) ألفي رجل مسلح، وكان يتمركز في خنادق تبعد حوالي نصف ميل عن قلعة مرير مربعة الشكل، التي لجأ إليها أهل الزبارة من قبيلة نعيم (NAIM) ، وهنا تعرض هؤلاء، وعددهم حوالي خمسمائة (500) شخص، لحصار محكم، وكانوا ما يزالون تحت الحصار. يبدو أنه لم يقع أي قتال لأن خصوم النعيم (NAIM) كانوا يفوقونهم عدداً بفارق كبير جداً. أما الهارب (اللاجىء) البحريني ناصر بن مبارك، فقد كان متمركزاً في مكان ما قريب من معسكر الشيخ عيسى، ومعه عصابة أخرى من البدو، لكن لم يكن بالإمكان رؤية معسكره. وأما بلدة الزبارة والتي يبدو أنها كانت بلدة كبيرة في وقت من الأوقات، فكانت مدمرة عن بكرة أبيها. تبعد القلعة المسماة (مرير) حوالي ميل واحد عن البلدة وعن الداخل. لم يتبق أية قوارب في الزبارة، وقد بلغنا أن عدداً منها قد اشعلت فيه النار وأحرق

وسبب الحرب

في الرابع من سبتمبر 1878: قام محمد بن راشد بن جبّه ابن شيخ الزبارة بالصعود عنوة إلى ظهر قارب(احمد بن رمثه السويدي) من أهل قطر، وقد فعل ذلك في نقطة قريبة من الزبارة وفي عرض البحر. وقد قتل نتيجة هذا الحادث ثلاثة اشخاص وجرح خمسة، وسرقت ممتلكات بلغت قيمتها أكثر من (700) سبعمائة دولار.

[من: المقيم السياسي في الخليج الفارسي رقم 244، تاريخ 3 نوفمبر: سياسي - A يناير 1879 رقم 186].